بيان حول الاعتقالات و المتابعات القضائية في حقّ أبناء إميضر

تحية المجد و الخلود لشهيد قضية إميضر لحسن  أرحما (اسبضان) و كافة شهداء القضايا العادلة، التحدّي الصّمود و الحرية لمعتقلي حراك إميضر السياسيين  و كذا المعتقلين السياسيين عبر العالم  ، تحية نضالية لكلّ من يستحقّ التحية.

يبدو أنّ مسلسل الاعتقالات و المتابعات في حقّ أبناء إميضر لازال مستمرّا بعد عام مرّ على تجميده، فالمخزن لم يتوقّف عند حدّ حوالي الثّلاثين معتقلا الذين تمّ زجّهم في السّجون منذ بداية الاحتجاج حتى متمّ سنة 2014 انتقاما من المحتجّين بقرى إميضر ضدّ سياساتهم البغيضة مع شركة مناجم المغرب، بل عاد من جديد في مستهلّ هذا العام 2017 إلى لغته المعتادة حيث الحصار و التّطويق الأمني على إميضر و إحياء وابل المتابعات القضائية الظالمة في حقّ أبناء إميضر، المحتجّين منهم على وجه الخصوص.

و تماشيا مع سياق المرحلة ، فكما يعلم الجميع أنّ الحركة الاحتجاجية لإميضر طرحت على أرضية نقاشاتها موضوع سبل و آليات جديدة لإعادة فتح قنوات التّواصل مع الأطراف المعنية بملفّ إميضر الحقوقي و ظهرت بوادر حسنة في هذا الاتّجاه، أضف إلى ذلك أنّ رئيس مركز الدّرك الملكي بإميضر تمّ توقيفه قبل أشهر قليلة و الحكم عليه بخمس سنوات سجنا نافذة على أساس جريمة  النّصب و الاحتيال على المواطنين الأبرياء و هو نفسه الذي فبرك ملفّات قضائية في حقّ العديد من معتقلي حراك إميضر فيما سبق.

هذا المشهد قد تكرّر في العديد من المناسبات، فكلّما ظهرت بوادر حسنة للوصول إلى حلّ شامل لملفّنا الحقوقي إلّا و ظهرت معه العديد من العراقيل و المعرقلين، بداية من بعض كوادر شركة مناجم الذين يستفيدون من تأزّم الأوضاع بإميضر في مقدّمتهم مدير منجم إميضر “فريد حمداوي” على المستوى المحلّي، إلى جانب بعض أجهزة المخزن و على رأسهم قائد قيادة تودغى “احمد إكمّاخن”  بمدينة تنغير بمعية  بعض أعوانه في المداشر.

فبعد كلّ هذه البوادر الإيجابية التي أشرنا إليها أعلاه، قامت السلطات المحلية خلال الأشهر القليلة الماضية ب:

– اعتقال الشّاب “محمّد أمّاد” يوم 6 فبراير 2017 و الحكم عليه يوم 19 فبراير بثلاث أشهر سجنا موقوفة التنفيذ في ملفّ قديم يعتبر فيه هو الضحية أصلا بعدما هاجم عليه بلطجيّ في الطريق خلال مظاهرة احتجاجية و سبقه لتقديم الشّكوى.

– اعتقال الشّاب “سعيد مدري” يوم 23 يناير 2017 و هو الآن في حالة صراح مؤقّت إلى غاية المحاكمة يوم 9 مارس على أساس شكاية كيدية قديمة رفعها بلطجيّ له مصالح شخصية مشتركة مع مدير المنجم.

– اعتقال الشابّ “عبد الرحمان أخيدير” يوم 22 فبراير 2017 و إحالته على مستوى اليوم  لدى وكيل الملك على أساس شكاية كيدية رفعها عون السلطة “إبراهيم مخلص” متّهما إياه ظلما بالهجوم عليه إلى جانب تهمة السرقة بالمنجم و لا أدلّة تذكر في الموضوع.

– البحث عن مجموعة من المحتجّين بدعوى أنهم متابعين قضائيا و عليهم شكايات قديمة مرفوعة بالأساس من طرف أشخاص أو من طرف الشّركة المعدنية.

لا يمكن بتاتا أن نتقبّل فكرة متابعة أبناء إميضر قضائيا على أساس الشّكايات الكيدية التي رفعها أشخاص معدودون على رؤوس الأصابع ذوي مصالح مشتركة مع مافيا المناجم و بمباركة من السلطات المحلية على رأسهم قائد قيادة تودغى  “إكماخن” و رئيس مركز الدّرك الملكي الموقوف “ميلود الحبيب” الذي يتقاضى رشاوى من مدير المنجم و كلابه بإميضر لفبركة الملفّات القضائية وتمويل عصابات الزّور للزجّ بالمناضلين في السّجون و لإضعاف الاحتجاج ضدّهم و من بين هذه الملفات نذكر:

– محضر رقم 1312/2013، محضر 114/2013، محضر 640/2013، محضر 2181/2014، محضر 150/2013، محضر2324/2014، …. و محاضر أخرى متعددة حتّى الأخطاء الإملائية تكرّرت فيها…

هذا بالإضافة إلى كلّ المحاضر المبنية على شكاية مدير منجم إميضر ضدّ المحتجين و التي يتّهمهم فيها بعرقلة سير شركة معادن إميضر بعد أن تمّ منعها من استئناف استغلال (سرقة علنية لان الترخيص انتهت صلاحيته منذ 2009) مياه الساكنة منذ سنة 2011.

هذه المقاربة الأمنية التي بعثها المخزن من جديد في ظلّ آخر التّطورات التي تشهدها الساحة تجعلنا جميعا نتساءل عن الذريعة و من يقف بالضّبط وراء هذه الممارسات الشّيطانية خصوصا داخل أجهزة المخزن محليّا  ثمّ على مستوى كوادر مناجم و إدارة منجم إميضر المحلّية، هناك من يستفيدون من هذا الوضع على حساب معاناتنا قبل وفي خضمّ الحراك و ما على الحقوقيين و الضمائر الحيّة و علينا جميعا إلاّ التّحرّك لفضحهم و مساندة الحراك السّلمي بإميضر، حيث آمال منطقة برمّتها.

بناء على ما سبق، نعلن للرّأي العام ما يلي:

*إستنكارنا ل:

– إحياء سياسة الاعتقال و المتابعات القضائية في حقّ أبناء إميضر في محاولة لعرقلة المسار الصّحيح و المبادرات الجدّية نحو حلّ منصف لملفّ إميضر.

* تشبّثنا ب:

– براءة معتقلي إميضر من التّهم المنسوبة إليهم، سواء المفرج عنهم أو الذين لا زالوا قابعين في زنازن الظلم.

– بطلان كلّ المحاضر التي تمّ تحريرها بمراكز الدّرك الملكي لإميضر و تنغير خصوصا تلك التي أشرف عليها ضابط الشّرطة القضائية النّصّاب الموقوف “م.حبيب” في حقّ أبناء إميضر.

– مطلب إلغاء كلّ المتابعات القضائية في حقّ أبناء إميضر خلال فترة الحراك السّلمي بإميضر المبنية على شكايات كيدية رفعتها شركة معادن إميضر و بيادقها في المنطقة، والإفراج الفوري عن المعتقلين الذين لا يزالون حاليا داخل سجون الظلم.

– كلّ آليات التّواصل الجادّة بين الأطراف المعنية و الكفيلة بالوصول إلى نتائج مرضية للجميع و منصفة لساكنة إميضر.

* تضامننا مع:

– معتقلي قضية إميضر و عائلاتهم و كلّ المتابعين قضائيا من أبناء إميضر ضحايا تهديد السّلم و الأمن الاجتماعيين من طرف الشّركة المعدنية و المخزن خلال موجة الحراك الحالي.

– كل معتقلي القضايا الإنسانية  العادلة عبر ربوع العالم.

– كلّ الانتفاضات و الحركات الاجتماعية المدافعة عن قضايا عادلة.

معتصم إميضر – ألبّان يوم 24 فبراير2017

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *